الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي يُسرح 52 ألف مهندس تقني أمريكي في 3 أشهر.. وتحذيرات من موجة أكبر قادمة
فريق اخبار تك
شهد قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة الأمريكية موجة تسريحات غير مسبوقة خلال الربع الأول من عام 2026، حيث فقد أكثر من 52 ألف مهندس وموظف تقني وظائفهم، في زيادة بنسبة 40% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن شركة “تشالنجر، غراي آند كريسمس” الأمريكية المتخصصة في إعادة هيكلة القوى العاملة.
أبرز الأرقام والتفاصيل:
- الرقم الإجمالي: 52,050 وظيفة تقنية خسرتها الشركات الأمريكية بين يناير ومارس 2026.
- وتيرة التصاعد: في مارس وحده، فُقد 15,341 وظيفة تقنية، أي ما يمثل 25% من إجمالي التسريحات في القطاع، مقابل 10% فقط في فبراير.
- السبب المركزي: إعادة توجيه الميزانيات نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، واستبدال المهام البشرية بأدوات أتمتة ذكية، خاصة في مجالات البرمجة والدعم الفني والتحليل.
شركات كبرى في دائرة التسريح:
| الشركة | عدد المتأثرين | السبب المعلن |
|---|---|---|
| ديل (Dell) | 11,000 موظف | أعلى رقم تسريح في تاريخ الشركة، ضمن إعادة هيكلة شاملة |
| أمازون (Amazon) | 16,000 موظف إداري | دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات اللوجستية والإدارية |
| ميتا (Meta) | ~15,000 موظف (مستهدف) | خطة لخفض 20% من القوى العاملة لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي |
| أوراكل (Oracle) | آلاف الموظفين | زيادة الاقتراض للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي |
تحذيرات قادة القطاع:
صرّح آندي تشالنجر، المسؤول التنفيذي في شركة تشالنجر، بأن “الشركات تعيد توزيع ميزانياتها من التوظيف البشري نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وقد بدأت عمليات الاستبدال تظهر فعلياً، خاصة في الوظائف القائمة على البرمجة الروتينية”.
من جهته، حذّر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك”، من أن “الذكاء الاصطناعي قد يحل محل ما يصل إلى 50% من الوظائف المكتبية خلال السنوات الخمس المقبلة”، في إشارة إلى تحول هيكلي طويل الأمد في سوق العمل المعرفي.
ما الذي يعنيه هذا للمهنيين العرب؟
لا تقتصر تداعيات هذه الموجة على السوق الأمريكي فحسب، بل تمتد لتشمل المهندسين والمطورين في المنطقة العربية الذين يعملون عن بُعد أو مع شركات عالمية. ويُوصي خبراء التوظيف التقني بـ:
- تطوير المهارات في مجالات يصعب أتمتتها بالكامل (الإبداع الاستراتيجي، إدارة المشاريع المعقدة، الأمن السيبراني المتقدم).
- تعلم أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لرفع الإنتاجية بدلاً من منافستها.
- التركيز على التخصصات الناشئة مثل هندسة الأوامر (Prompt Engineering)، ومراجعة مخرجات الذكاء الاصطناعي، وأخلاقيات التقنية.
نظرة مستقبلية:
يتوقع المحللون أن تستمر وتيرة التسريحات في قطاع التكنولوجيا خلال النصف الثاني من 2026، خاصة مع تسارع سباق الاستثمار في نماذج الذكاء الاصطناعي الكبرى. ومع ذلك، تشير بيانات تاريخية إلى أن فترات التحول التكنولوجي الكبرى تخلق أيضاً فرصاً جديدة في مجالات لم تكن موجودة من قبل، مما يضع المهارة التكيفية والمرونة التعليمية في صلب معادلة البقاء المهني.
المصادر: مواقع اخبارية وتقنية





