تكنولوجيا

تحت ضغط أزمة رقائق الذاكرة: سوق الهواتف الذكية ينكمش 13% في 2026

🗓️ 27 فبراير، 2026 ✍️ فريق أخبار تك دقيقتان للقراءة

فريق اخبار تك
توقعت مؤسسة IDC أن يشهد سوق الهواتف الذكية العالمي تراجعًا حادًا خلال عام 2026، مع انخفاض الشحنات بنحو 13% على أساس سنوي، في أكبر هبوط يُسجل منذ نشأة السوق الحديثة. وتشير التقديرات إلى أن إجمالي الشحنات قد يتراجع إلى قرابة 1.12 مليار جهاز، مقارنةً بنحو 1.26 مليار في العام السابق، ما يعكس أزمة عميقة تتجاوز التقلبات الدورية المعتادة.

أزمة الذاكرة تضرب قلب الصناعة

العامل الحاسم في هذا الانكماش يتمثل في الارتفاع الكبير في أسعار رقائق الذاكرة، خصوصًا DRAM، نتيجة تحوّل جزء معتبر من الطاقة الإنتاجية لتلبية الطلب المتزايد من مشاريع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. هذا التحول أوجد فجوة في الإمدادات المخصصة للإلكترونيات الاستهلاكية، وفي مقدمتها الهواتف الذكية، ما أدى إلى تضخم تكاليف التصنيع بشكل ملحوظ.

ارتفاع الأسعار… واختفاء الفئة الاقتصادية

انعكست زيادة التكاليف مباشرة على متوسط أسعار البيع عالميًا، الذي يُتوقع أن يسجل ارتفاعًا قياسيًا يناهز 14% ليصل إلى نحو 523 دولارًا للجهاز الواحد. هذا التطور يضع الفئات منخفضة السعر — خصوصًا الأجهزة التي تقل عن 100 دولار — تحت ضغط وجودي، مع توقعات بخروج بعض العلامات التجارية الصغيرة من المنافسة.

وتشير التقديرات إلى أن الشركات الكبرى ذات الحضور العالمي ستكون في موقع أفضل لامتصاص الصدمة، مستفيدة من مرونتها المالية وقوة سلاسل الإمداد لديها، في حين ستواجه الشركات ذات الهوامش المحدودة تحديات صعبة للحفاظ على حصتها السوقية.

تحولات هيكلية لا مؤقتة

التراجع الحالي لا يُنظر إليه كأزمة عابرة، بل كمؤشر على تحول هيكلي في الصناعة. فمع إعادة توجيه الاستثمارات نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، يتغير توازن الأولويات داخل قطاع أشباه الموصلات، وهو ما ينعكس مباشرة على سوق الهواتف الذكية.

ورغم التوقعات بتحسن طفيف في 2027 ثم نمو تدريجي في 2028، فإن السوق قد لا يعود بسهولة إلى مستويات النمو التي اعتاد عليها خلال العقد الماضي، خاصة في ظل تغير أنماط الاستهلاك وارتفاع دور الأجهزة طويلة العمر مقارنة بدورات الاستبدال السريعة سابقًا.

خلاصة

عام 2026 قد يمثل نقطة انعطاف في تاريخ الهواتف الذكية: سوق أصغر حجمًا، أسعار أعلى، ومنافسة أكثر تركّزًا. الأزمة لم تعد مجرد نقص مكونات، بل إعادة رسم لخريطة الصناعة بأكملها.

وكالات انباء + مواقع اخبارية