الأمن السيبراني
حرب سيبرانية على خلفية التوتر في الشرق الأوسط
أخبار تك
البنوك الأمريكية في حالة تأهب قصوى
في أعقاب الضربات العسكرية التي استهدفت إيران يوم 28 فبراير 2026، رفعت المؤسسات المالية الأمريكية حالة التأهب القصوى تحسباً لهجمات سيبرانية انتقامية. قطاع الخدمات المالية في الولايات المتحدة يعمل على تعزيز المراقبة والجاهزية لمواجهة تهديدات إلكترونية محتملة، خاصة مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط بعد الضربة الجوية التي استهدفت المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي .
تود كليسمان، المدير الإداري للأمن السيبراني والتكنولوجيا في مجموعة SIFMA، قال في تصريح رسمي: “يظل القطاع يقظاً ومستعداً للاستجابة للتهديدات السيبرانية في جميع الأوقات، وخاصة عندما ترتفع المخاطر السيبرانية العالمية. نواصل مراقبة الوضع الحالي مع التركيز على المرونة التشغيلية، التي تشكل أساساً لسلامة واستقرار الأسواق المالية الأمريكية” .
تقييمات استخباراتية: هجمات منخفضة المستوى متوقعة
بحسب تقييم استخباراتي أمريكي نشرته وكالة رويترز، يُتوقع أن يقوم “نشطاء قرصنة” (Hacktivists) موالون لإيران بشن هجمات سيبرانية منخفضة المستوى ضد الشبكات الأمريكية، مثل هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS) التي تغمر الخوادم المستهدفة بفيض من حركة المرور على الإنترنت لتعطيلها .
وكالة التصنيف الائتماني مورنينغstar DBRS حذرت من أن إيران قد تزيد من هجماتها السيبرانية ضد الكيانات الغربية، بما في ذلك البنوك. كما أشار فريق الاستشارات الجيوسياسية في بنك لازارد الاستثماري إلى أن طهران أظهرت استعداداً لاستخدام قدراتها السيبرانية ضد أهداف تجارية، بما في ذلك الأنظمة المالية .
نشاط قرصنة محدود لكن خطير
رغم عدم رصد هجمات واسعة النطاق من وحدات سيبرانية إيرانية رسمية حتى الآن، يشير خبراء من شركات مثل CrowdStrike وPalo Alto Networks إلى زيادة ملحوظة في نشاط مجموعات القرصنة الموالية لإيران. وتقوم هذه المجموعات حالياً بمحاولات لجذب الانتباه عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنتديات السرية، مدعية اختراق أنظمة تحكم صناعية (ICS) ومنشآت غذائية، لكن معظم هذه الادعاءات تفتقر إلى أدلة موثقة .
من أبرز التحركات، أطلقت تحالفات قرصنة داعمة لإيران وروسيا عملية أطلقت عليها اسم “OpIsrael”، تستهدف وكالات حكومية ومؤسسات مالية ومقدمي رعاية صحية في عدة دول. وتعتمد هذه الحملات على برمجيات سرقة المعلومات (Infostealer) وتقنيات الهندسة الاجتماعية لتوسيع نطاق الهجمات