تكنولوجيا
من المقلاع إلى الخوارزمية: رحلة مع تقنيات الحرب عبر التاريخ
فريق أخبار تك
حين يصبح القرار أسرع من الفكر
في صباح يوم 28 فبراير 2026، نفذت طائرات أميركية وإسرائيلية غارات جوية على العاصمة الإيرانية طهران، استهدفت اجتماعاً للقيادة العليا وأسفرت عن مقتل مرشد إيران وعشرات من كبار المسؤولين في البلد . ما ميز هذه العملية لم يكن دقة الصواريخ أو جرأة التنفيذ فحسب، بل ما جرى خلف الكواليس: أنظمة ذكاء اصطناعي حللت آلاف نقاط البيانات في ثوانٍ، وقدمت للقادة العسكريين خيارات استهداف لم يكن بمقدور العقل البشري توليدها بنفس السرعة .
يقول كريغ جونز، خبير الجغرافيا السياسية في جامعة نيوكاسل: “آلة الذكاء الاصطناعي توصي بما يجب قصفه، وهذا في بعض النواحي أسرع من سرعة الفكر. لديك الحجم والسرعة معاً: تنفيذ اغتيالات دقيقة في نفس الوقت الذي تشل فيه قدرة النظام على الرد. في الحروب التقليدية، كان هذا يستغرق أياماً أو أسابيع. اليوم تفعل كل شيء دفعة واحدة” .
هذه اللحظة تمثل نقطة الذروة في رحلة امتدت لآلاف السنين، تطورت خلالها أدوات الحرب من الحجر والعصا إلى الخوارزميات والبيانات.
في هذا التقرير من أخبار تك نرصد التحولات الكبرى في تاريخ التقنيات العسكرية، من عصور ما قبل التاريخ إلى عصر الذكاء الاصطناعي الذي نعيشه اليوم.
عصر القوة العضلية والأدوات البسيطة
، كانت الحروب تعتمد على ما هو متاح: القوة البدنية للبشر، والأدوات الحجرية، والعصا الخشبية. لم تكن هناك تقنيات معقدة، بل كانت الغلبة لمن يملك عدداً أكبر من المقاتلين وقدرة بدنية أعلى.
المقلاع أحد أقدم أسلحة البشرية، كان سلاحاً بسيطاً لكنه فعال. يتكون من حبل أو شريط جلدي يثبت فيه حجر، ثم يدار بسرعة ويطلق لتصطدم بالهدف. هذا السلاح البدائي مهد الطريق لمفهوم “إطلاق المقذوفات” الذي تطور عبر العصور ليصل إلى الصواريخ الباليستية العابرة للقارات. وقد وردت قصة المقلاع في الكتب المقدسة في قصة النبي داوود مع جالوت الملك .
في هذه المرحلة، كان الإنسان هو المحرك الرئيسي للحرب. القرارات تتخذ بعد سلسلة طويلة من التشاروات ، والأدوات محدودة بقدرة العضلات البشرية. لم يكن هناك فرق بين “المقاتل” و”السلاح” سوى أن المقاتل يحمل السلاح بيده.
عصر الفرسان والقلاع وآلات الحصار
مع اكتشاف المعادن، بدأت ثورة حقيقية في تقنيات الحرب. النحاس ثم البرونز ثم الحديد غيّر شكل المعارك. السيف الحديدي أقوى وأمتن من أي شيء عرفه البشر قبله، والدرع المعدني يوفر حماية لم تكن متاحة.
العربة الحربية التي استخدمها المصريون والحيثيون والآشوريون كانت أول منصة متحركة في التاريخ، تمهيداً للمدرعات الحديثة. المنجنيق والمقلاع العملاق اللذان استخدمتهما الجيوش اليونانية والرومانية والعربية لتحطيم أسوار المدن، كانا أسلحة “تدمير تحصينات” تعادل اليوم القنابل الخارقة للتحصينات.
في العصور الوسطى، تطورت القلاع والحصون، وتطورت معها آلات الحصار. الفرسان المدرعون على الخيول كانوا بمثابة “دبابات” العصور الوسطى، تجمع بين القوة النارية (الرمح والسيف) والتحصين (الدروع) والحركة (الخيول).
ثم جاء اختراع غير كل شيء: البارود. عندما دخل البارود ساحة المعركة، أصبح الفرسان المدرعون أهدافاً سهلة للبنادق والمدافع. كما يلاحظ باحثون من كلية الحرب بالجيش الأميركي، فإن الثورة في الشؤون العسكرية التي نعيشها اليوم تشبه ما حدث في القرنين الخامس عشر والسادس عشر عندما جعل البارود الفرسان المدرعين في العصور الوسطى عتيقين .
الذكاء الاصطناعي وتحولات الصراع في الشرق الأوسط
عصر الثورة الصناعية والحرب الشاملة
غيرت الثورة الصناعية وجه الحرب بشكل جذري. الآلة البخارية، السكك الحديدية، التلغراف، كلها عناصر غيرت كيفية آليات نقل الجيوش وتنسيقها.
الحرب الأهلية الأميركية (1861-1865) شهدت استخدام البنادق ذات السبطانة المحفورة، والقطارات لنقل القوات، والسفن الحربية المدرعة
الحرب العالمية الأولى (1914-1918) كانت مختبراً رهيباً للتقنيات الجديدة: المدافع الرشاشة، الدبابات، الطائرات، الغازات السامة. هذه الحرب كانت بداية “حرب الآلة”، حيث أصبحت الخسائر هائلة لدرجة لم يسبق لها مثيل.
الحرب العالمية الثانية (1939-1945) شهدت قفزة نوعية: الرادار، الطائرات النفاثة، الصواريخ الباليستية (V-2)، وأخيراً القنبلة الذرية. هذا السلاح الأخير مثل نقلة نوعية: لأول مرة في التاريخ، أصبح الإنسان قادراً على تدمير مدن بالكامل في لحظة واحدة.
شهدت هذه الحقبة أيضاً تطوراً كبيراً في مجال الاتصالات والاستخبارات. فك الشيفرات الألمانية في “إنجما” بواسطة آلان تورينج وفريقه كان مقدمة مبكرة لعصر المعلومات، حيث أصبحت المعلومة والتشفير وفك التشفير سلاحاً لا يقل أهمية عن الرصاصة.

فترة الحرب الباردة – من النووي إلى التدقيق
بعد هيروشيما، تغير كل شيء. الحرب لم تعد مجرد صراع على أرض، بل أصبحت توازن رعب. الترسانة النووية شكلت رادعاً جعل الحرب المباشرة بين القوى العظمى مستحيلة.
مع ذلك، استمر التطور التكنولوجي بوتيرة متسارعة. أقمار التجسس أصبحت تراقب تحركات الجيوش من الفضاء. الكمبيوترات الأولى بدأت تدخل غرف العمليات العسكرية. صواريخ كروز والقنابل الذكية ظهرت لأول مرة.
حرب فيتنام شهدت استخدام الطائرات بدون طيار لأول مرة بشكل محدود.
حرب الخليج الثانية 1991 كانت البداية الحقيقية لـ”الحرب الجراحية” حيث ظهرت القنابل الموجهة بالليزر على شاشات التلفزيون لأول مرة. مصطلح “الحرب الجراحية” روج لفكرة أن التكنولوجيا يمكن أن تجعل الحرب أقل دموية، رغم أن الواقع أثبت عكس ذلك غالباً.
المفهوم الجوهري: انتقلت الحرب من “قوة التدمير” إلى “دقة التدمير”. لم يعد المهم هو عدد القنابل، بل قدرتها على إصابة الهدف بدقة متناهية. هذا التحول مهد الطريق مباشرة لعصر الذكاء الاصطناعي.
ما بعد الحرب الباردة – الدقة والمراقبة
العقدان اللذان تليا سقوط جدار برلين شهدا ثورة هادئة في التقنيات العسكرية. طائرات الاستطلاع بدون طيار أصبحت العين الدائمة في السماء. نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أصبح جزءاً أساسياً من كل سلاح. الاستخبارات الإلكترونية أصبحت قادرة على اعتراض كل مكالمة وكل رسالة.
حرب أفغانستان والعراق أظهرتا قوة هذه التقنيات، لكن أيضاً حدودها. المسلحون الذين لا يرتدون زياً رسمياً، والذين يختفون بين المدنيين، شكلوا تحدياً للآلة التي صممت لمواجهة جيوش نظامية.
في هذه المرحلة، ظهر مفهوم “دورة القتل” (Kill Chain) : تحديد الهدف، الموافقة عليه، تنفيذ الضربة، تقييم النتيجة. كل خطوة في هذه الدورة كانت تستغرق وقتاً، وكان الهدف هو تقصير هذا الوقت. هنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي.
على الجبهة الأخرى، شهدت حرب ناغورنو كاراباخ 2020 استخداماً مكثفاً للطائرات المسيرة الانتحارية (الذخائر المتسكعة) التي كشفت ضعف الدبابات باهظة الثمن أمام طائرات لا تكلف سوى بضع مئات من الدولارات. كما لاحظ تقرير كلية الحرب الأميركية، فإن “ذخيرة متسكعة بدائية تكلف بضع مئات من الدولارات يمكنها تدمير دبابة بمليون دولار في هجمة واحدة” .
زمن حرب أوكرانيا – مختبر المستقبل
الحرب الروسية الأوكرانية (2022-2026) كانت مختبراً حقيقياً للتقنيات العسكرية الجديدة. كما يشير تحليل منشور في كلية الحرب الأميركية، كشفت هذه الحرب عن عدة حقائق جديدة:
أولاً، استمرار أهمية الألغام. روسيا، التي تمتلك أكبر مخزون من الألغام الأرضية في العالم (حوالي 27 مليون لغم)، نشرت 13 نوعاً من الألغام المضادة للأفراد ومثلها من الألغام المضادة للدبابات، بعضها لم يُرَ في القتال من قبل. خط سوروفيكين الدفاعي، الذي يمتد لأميال ويشمل خنادق مضادة للمركبات وأسنان التنين الخرسانية، شكل عقبة هائلة أمام الهجمات الأوكرانية .
ثانياً، ثورة الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة. يستشهد التحليل بحادثة حيث هاجمت أوكرانيا مواقع روسية باستخدام روبوتات أرضية غير مأهولة وطائرات مسيرة فقط، في أول معركة غير مأهولة موثقة في الحرب .
ثالثاً، الحاجة إلى “ذخائر اختراق ذكية” (AIBM). المقال يدعو إلى تطوير ذخائر اختراق تعمل بالذكاء الاصطناعي يمكنها تمييز الألغام وتدميرها ذاتياً، دون تعريض الجنود للخطر .
الصندوق الأسود : الذكاء الاصطناعي في معارك الشرق الأوسط
العصر السابع : الحرب الحالية (2026) – عصر الخوارزمية
اليوم، نحن نعيش في عصر جديد تماماً. تقرير من مجلة Nature العلمية يؤكد أن الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يسلط الضوء على استخدام الذكاء الاصطناعي في الحرب .

نظام “مافن” (Maven): العقل المدبر للحرب الحديثة
في قلب هذا التحول، وجد نظام “مافن سمارت” (Maven Smart System) الذي طورته شركة بالانتير (Palantir) بالتعاون مع البنتاغون. هذا النظام يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات هائلة من البيانات الاستخباراتية من مصادر متعددة: صور الأقمار الصناعية، اعتراضات الاتصالات، معلومات العملاء البشريين، وحتى فيديوهات الطائرات المسيرة .
ما يفعله مافن هو تحويل هذه البيانات غير المنظمة إلى قوائم استهداف جاهزة مع إحداثيات جغرافية دقيقة وترتيب حسب الأولوية. كما يقوم بمحاكاة سيناريوهات الهجوم، وتقييم احتمالات النجاح والضرر الجانبي. بحسب تقارير من واشنطن بوست، استخدم النظام بالفعل في الهجمات على إيران .
كلود (Claude)، نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة أنثروبيك (Anthropic)، تم دمجه في هذا النظام عبر بوابة البنتاغون المصنفة. تقارير تشير إلى أن كلود كان جزءاً من عملية التخطيط للضربات، رغم أن الشركة نفسها لم تكن تعلم بالاستخدام التفصيلي .
“ضغط القرار”: معادلة الزمن الجديدة
المفهوم الأكثر أهمية في الحرب الحديثة هو ما يسميه الخبراء “ضغط القرار” (Decision Compression) . في الماضي، كانت دورة “الملاحظة، التوجيه، القرار، العمل” (OODA Loop) تستغرق ساعات أو أياماً. اليوم، بمساعدة الذكاء الاصطناعي، يمكن تنفيذ نفس الدورة في ثوانٍ أو حتى ميلي ثوانٍ .
يقول ديفيد ليزلي، أستاذ الأخلاق في جامعة كوين ماري بلندن: “الميزة تكمن في سرعة اتخاذ القرار، في تقصير وقت التخطيط مما كان يحتاج في السابق أياماً أو أسابيع إلى دقائق أو ثوانٍ. هذه الأنظمة تقدم مجموعة من الخيارات لصانعي القرار البشري، لكنهم أصبحوا مضغوطين بوقت أقصر بكثير لتقييم التوصيات” .
إيران والتحول إلى الصين
في الجانب الآخر، إيران لم تكن مكتوفة الأيدي. بعد حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل في 2025، أدركت طهران أن الاعتماد على نظام GPS الأميركي يجعلها عرضة للتشويش. التحول إلى نظام “بيدو” (BeiDou) الصيني أعطاها قدرة على التوجيه الدقيق بأمان أكبر .
نظام بيدو الصيني ينقذ صواريخ إيران.. كواليس الحرب الإلكترونية في الشرق الأوسط
كما أن مجموعات قرصنة موالية لإيران، مثل “هندلة” (Handala)، تستخدم تقنيات متطورة لشن هجمات سيبرانية على البنى التحتية الغربية، في حرب موازية لا تقل ضراوة عن الحرب العسكرية [مقاطع سابقة من المحادثة].
الجدل الأخلاقي: أنثروبيك تنسحب والبنتاغون يستمر
في 27 فبراير 2026، قبل يوم واحد من بدء الهجوم على إيران، أصدر الرئيس ترامب أمراً باستبعاد شركة أنثروبيك من العقود الحكومية. السبب: رفض الشركة إزالة “الضمانات الأخلاقية” من نموذج كلود، التي كانت تمنع استخدامه في المراقبة الجماعية للمواطنين الأميركيين أو تطوير أسلحة ذاتية بالكامل .
الشركة، التي طالما تبنت مبدأ “الذكاء الاصطناعي الدستوري” (Constitutional AI) ، وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع وزارة الدفاع. البنتاغون أصر على إدراج بند في العقود يلزم الموردين بأن تكون نماذجهم متاحة لـ”جميع الاستخدامات القانونية”، وهو ما اعتبرته أنثروبيك ثغرة خطيرة .
في المقابل، سارعت شركة أوبن إيه آي (OpenAI) لتوقيع عقد جديد مع البنتاغون، مؤكدة أنها ستطبق ضماناتها الخاصة . هذا المشهد يعكس الانقسام العميق في وادي السيليكون حول المشاركة في التطبيقات العسكرية.
الفضاء سيبراني: الجبهة الثالثة
الحرب لم تعد تقتصر على الأرض والجو والبحر. كما يوضح الخبير إردم إريش (Erdem Eris)، الرئيس التنفيذي لشركة Cyber Arts: “الجبهة غير المرئية يمكن تصنيفها كصراع ثلاثي المستويات للهيمنة الرقمية: أولاً، اختراق البنى التحتية الحيوية؛ ثانياً، عمليات التأثير على الإدراك مثل اختراق التطبيقات ونشر الدعاية عبر الإشعارات؛ ثالثاً، اقتصاد الجريمة الإلكترونية مثل هجمات التصيد وبرامج الفدية” .
في هذه الحرب، أصبحت شركات التكنولوجيا نفسها أهدافاً. بعد الهجمات على مراكز بيانات أمازون في الإمارات والبحرين، أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن ست شركات تكنولوجيا كبرى (إنفيديا، مايكروسوفت، جوجل، آي بي إم، أوراكل، بالانتير) تعتبر “أهدافاً مشروعة للضربات” لأن تقنياتها تستخدم في أغراض عسكرية [مقاطع سابقة من المحادثة].
العصر القادم: ماذا بعد؟
ما الذي يخبئه المستقبل؟ الخبراء يرسمون عدة سيناريوهات:
أسراب ذاتية القيادة
تقرير جامعة الدفاع الوطني الصينية يشير إلى أن “الأنظمة غير المأهولة في ساحة المعركة ستشهد تطوراً متسارعاً، وسيتحول الصراع من غير مأهول ضد مأهول إلى غير مأهول ضد غير مأهول، مما يتطلب أن تكون المعدات أكثر استقلالية” .
الذكاء الاصطناعي في التزود بالوقود جوّاً
في تطور لافت، كشفت الصين عن نظام مهام مدعوم بالذكاء الاصطناعي لتحسين كيفية دعم ناقلات التزود بالوقود للطائرات المقاتلة في الوقت الفعلي. النظام يحسب مستويات الوقود، أوقات الطيران، وسعة المجال الجوي، ويوصي بالاقتران الأمثل بين الناقلات والمقاتلات .
الفضاء ساحة معركة
الولايات المتحدة تعمل على نظام “القبة الذهبية” (Golden Dome) للدفاع الصاروخي الفضائي، مع التركيز على تصميم قدرات اتخاذ قرارات واستقلالية واسعة النطاق للأنظمة الفضائية .
تحديات أخلاقية غير مسبوقة
مع هذه القوة تأتي مخاطر هائلة. تقرير مجلة Nature يحذر من أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى “إرهاق معرفي”، حيث يشعر صانعو القرار بالانفصال العاطفي عن عواقب أفعالهم لأن عملية التفكير قامت بها الآلة . كما أن “الهلوسة” (Hallucinations) التي تعاني منها النماذج اللغوية يمكن أن تؤدي إلى عواقب كارثية إذا تم اتخاذ قرارات بناء على معلومات خاطئة.
خلاصة: العودة إلى السؤال الأساسي
من المقلاع الحجري إلى خوارزميات الذكاء الاصطناعي، قطعت تقنيات الحرب شوطاً هائلاً. تغيرت الأدوات، تغيرت السرعة، تغيرت دقة التدمير. لكن السؤال الأساسي الذي طرحه البشر قبل آلاف السنين لا يزال بلا إجابة: كيف يمكن استخدام هذه القوة الهائلة بشكل مسؤول؟
في عصر يمكن فيه للآلة أن “توصي بما يجب قصفه أسرع من سرعة الفكر”، يصبح السؤال أكثر إلحاحاً. هل نحن مستعدون لهذا المستقبل؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.
يقول مايكل هورويتز، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بنسلفانيا: “الفشل الحالي في تنظيم حرب الذكاء الاصطناعي، أو التوقف عن استخدامها حتى يتم التوصل إلى اتفاق حول الاستخدام القانوني، يشير إلى أن الانتشار المحتمل لحرب الذكاء الاصطناعي وشيك” .