تكنولوجيا
8 مدن سعودية تتألق في مؤشر المدن الذكية العالمي 2026.. الرياض تقفز للمركز 24 وسط استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي
فريق أخبار تك
حققت المملكة العربية السعودية قفزة نوعية في مؤشر “المعهد الدولي للتنمية الإدارية” (IMD) للمدن الذكية لعام 2026، بتأهل 8 مدن سعودية ضمن قائمة تضم 148 مدينة عالمية، في مؤشر يعكس التسارع الكبير في مشاريع التحول الرقمي وتحسين جودة الحياة تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030.
تفاصيل التصنيف السعودي:
- الرياض: تقدمت 3 مراكز لتحتل المرتبة الـ24 عالميًا، كأعلى مدينة سعودية تصنيفًا.
- حائل: مركز عالمي مميز في المركز الـ33.
- مكة المكرمة: المركز الـ50 عالميًا.
- جدة: المرتبة الـ55.
- الخبر: المركز الـ64.
- المدينة المنورة: المرتبة الـ67.
- العُلا: قفزة استثنائية بـ27 مركزًا، من 112 إلى 85 عالميًا.
- حفر الباطن: ظهور أول في المركز الـ100.
كيف يُحسب المؤشر؟ المنهجية الدولية المعتمدة
يعتمد مؤشر IMD للمدن الذكية 2026 على استطلاعات رأي مباشرة من سكان المدن، حيث يتم جمع آراء نحو 120 مقيمًا في كل مدينة حول تجربتهم مع البنية التحتية والخدمات الرقمية.
وتُحسب النتيجة النهائية باستخدام متوسط تصورات السنوات الثلاث الأخيرة (2023-2025) بأوزان نسبية 1:2:3، مما يضمن استقرار التصنيفات ويعكس الاتجاهات طويلة المدى .
وينقسم التقييم إلى ركيزتين أساسيتين:
- البنى التحتية (Structures): وتشمل الصحة والسلامة، التنقل، الأنشطة، الفرص الاقتصادية، والحوكمة.
- التقنيات (Technology): وتقيس مدى توفر الخدمات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تحسّن حياة السكان.
كما تُصنّف المدن ضمن 4 مجموعات حسب مؤشر التنمية البشرية المحلي (SHDI)، ثم تُمنح تقييمًا حرفيًا من (AAA) إلى (D) مقارنةً بنظيراتها في المجموعة نفسها، قبل إصدار الترتيب العالمي النهائي من 1 إلى 148.
السياق الاستراتيجي: عام الذكاء الاصطناعي واستثمارات الـ9.1 مليار دولار
يأتي هذا التقدم في توقيت استراتيجي، إذ أعلنت المملكة عن تخصيص 9.1 مليار دولار لتعزيز تبني الذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة تشمل الصحة، والخدمات اللوجستية، وعمليات المدن الذكية [[48]]. وتهدف الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي إلى تدريب 10,000 مختص في المجال بحلول 2030، وتحقيق مركز متقدم ضمن أفضل 20 دولة عالميًا في مؤشر الذكاء الاصطناعي، مع تطوير نماذج لغوية سيادية باللغة العربية .
وتلعب هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي السعودية (سدّايا) دورًا محوريًا في قيادة هذا التحول، من خلال وضع السياسات الوطنية وبناء البنية التحتية للبيانات، وتحفيز الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي التطبيقي .
ما الذي يميّز المدن السعودية في التقييم الدولي؟
أشاد التقرير الدولي بتقدم المدن السعودية في معايير متعددة، أبرزها:
- تحسين خدمات الصحة والسلامة الرقمية.
- تطوير أنظمة التنقل الذكي وإدارة الازدحام.
- تعزيز الشفافية في الحوكمة الرقمية وخدمات الحكومة الإلكترونية.
- توفير فرص اقتصادية جديدة عبر المنصات الرقمية والابتكار المفتوح .
وتُعدّ مدينة “حائل” نموذجًا بارزًا، حيث حققت دخولًا مباشرًا للمراكز الثلاثين الأولى عالميًا بفضل مشاريع التحول الرقمي المتكاملة التي طُبّقت في البنية التحتية والخدمات البلدية .
المنافسة الإقليمية والعالمية
على الصعيد العالمي، حافظت زيورخ السويسرية على صدارة التصنيف للمرة الرابعة على التوالي، تليها أوسلو وجنيف، بينما تصدرت دبي وأبوظبي الترتيب الإقليمي العربي، ما يعكس منافسة خليجية متصاعدة في سباق المدن الذكية.
وتُظهر نتائج 2026 أن المدن التي تدمج التقنية مع الشفافية المؤسسية والمشاركة المجتمعية تحقق أعلى درجات الرضا لدى السكان، وهو اتجاه تتبناه المملكة بشكل ممنهج عبر مشاريع “الرياض الذكية” و”نيوم” و”ذا لاين”.
نظرة مستقبلية
مع استمرار الاستثمار في البنى التحتية الرقمية وتطبيق حلول إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي التوليدي، يتوقع خبراء القطاع أن تشهد المدن السعودية مزيدًا من التقدم في التصنيفات العالمية خلال العامين المقبلين، خاصة مع اقتراب استضافة المملكة لفعاليات كبرى مثل مؤتمر “المدن الذكية والتنقل” في يوليو 2026 .
المصادر: وكالات انباء + مواقع اخبارية وتقنية متخصصة





