إصدارات
هاتف Galaxy S26 العادي يخيب الآمال
أخبار تك
بينما تحقق سلسلة هواتف جالاكسي S26 أرقاماً قياسية في الطلب العالمي، تشير بيانات المبيعات إلى واقع مختلف تماماً داخل العائلة نفسها. النسخة “فائقة الأداء” (Ultra) تبتلع الحصة الأكبر من المبيعات، تاركةً للنسختين العادية (S26) والمتوسطة (S26+) فتات الطاولة، في انعكاس واضح لاستراتيجية الشركة الكورية التي تركز كل جهودها التطويرية على الطراز الأعلى.
وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن شركة سامسونج إلكترونيكس، حققت سلسلة S26 أرقاماً قياسية في الطلب المسبق، حيث سجلت 1.35 مليون طلب في كوريا الجنوبية خلال 7 أيام فقط، متجاوزة الرقم السابق (1.3 مليون) الذي حققه جيل S25 في 11 يوماً . لكن اللافت في الأرقام هو أن 70% من هذه الطلبات كانت من نصيب النسخة فائقة الأداء (S26 Ultra) . في الولايات المتحدة، بلغت نسبة الطلب على النسخة الأعلى 80% ، بينما سجلت أوروبا زيادة بنسبة 20% في طلبات Ultra مقارنة بالعام الماضي، على حساب الطرازين العاديين .
أين الخلل؟ التطورات تكاد تكون حكراً على Ultra
يرى مراقبون أن هذا التفاوت الكبير ليس صدفة، بل نتيجة طبيعية لسياسة سامسونج التي تركز كل ابتكاراتها الرئيسية على النسخة الأعلى. تقرير نشره موقع “آي تي هوم” (ITHome) الصيني وصف طرازي S26 وS26+ بأنهما حصلا على “تغييرات طفيفة للغاية” مقارنة بالجيل السابق، وهو أمر غير مسبوق في ظل المنافسة الشرسة التي يشهدها السوق .
في المقابل، حظيت النسخة فائقة الأداء بميزات ثورية غير مسبوقة، على رأسها “شاشة الخصوصية” (Privacy Display) وهي أول تقنية من نوعها في العالم تعتمد على العتاد نفسه لإخفاء محتوى الشاشة عن أعين المتطفلين . كما زُوّدت بمعالج “سنابدراغون 8 إيليت الجيل الخامس” الحصري، وتحسينات كبيرة في الكاميرا (عدسة واسعة بدقة 200 ميغابكسل) وعمر البطارية .
جهاز سامسونج الجديد: Galaxy S26 Ultra المراجعة الكاملة
تفاوت كبير في الأسعار
و لم تقتصر مشكلة النسختين العاديتين على ضعف التطوير فقط. تقارير من موقع “فون أرينا” (PhoneArena) تشير إلى أن سامسونج رفعت أسعار الطرازين S26 وS26+ في معظم الأسواق العالمية، بينما أبقت على السعر الأساسي للنسخة Ultra في الولايات المتحدة دون تغيير . هذا القرار جعل الفجوة السعرية بين الطرازين أقل إغراءً، مما دفع المستخدمين الذين يبحثون عن أفضل قيمة إلى التوجه مباشرة نحو النسخة الأعلى.
المدير الإقليمي لسامسونج إلكترونيكس في كوريا صرح خلال فعاليات المؤتمر العالمي للهواتف (MWC) في برشلونة بأن “مبيعات سلسلة S26 ارتفعت بنحو 15% مقارنة بالجيل السابق، حيث شكلت نسخة Ultra 70% من هذه المبيعات، وهو ما يمكن وصفه بأنه رقم قياسي جديد” .
ردود فعل متباينة.. إعجاب بـ Ultra وانتقادات للسياسة العامة
على منصات التواصل الاجتماعي ومنتديات التقنية، انقسمت الآراء بين مشيد بقدرات ألترا وناقد لسياسة الشركة. أحد المستخدمين في منتدى فون أرينا وصف الوضع بقوله: “بالطبع Ultra هو الأكثر مبيعاً بنسبة 70%… الطرازان الأساسيان والـ Plus هما فاشلان تماماً، وأظن أنهما سيسجلان أسوأ مبيعات على الإطلاق، خاصة Plus” .
معلق آخر أشار إلى أن “معظم طلبات الشراء سجلت في النسخة الأعلى، وهذا يثبت أن الترقيات التي قامت بها سامسونج في الطرازين الأقل لم تكن مقنعة بما يكفي”.
في المقابل، دافع البعض عن الشركة، معتبرين أن سلسلة Ultra تقدم بالفعل “الجهاز الأكثر اكتمالاً في السوق” وأن شعبيتها الكبيرة هي نتيجة طبيعية لجودتها. أحد المستخدمين كتب: “سلسلة Galaxy S هي الأكثر اكتمالاً المتاحة. قد تكون متأخرة في بعض المجالات، لكنها تظل الأفضل عموماً. النقد الذي تتعرض له كل عام لعدم وجود ترقيات واضحة هو نقد غير عادل، لكن الطلب القوي يثبت أن التغييرات كانت مفيدة” .
هل تختفي النسخة العادية مستقبلاً؟
الأرقام الحالية تطرح تساؤلاً جوهرياً حول مستقبل النسختين العاديتين من سلسلة جالاكسي. مع استمرار هيمنة ألترا ( النسخة الفائقة من الإصدار) على المبيعات بنسب تتجاوز 70% عالمياً، قد تجد سامسونج نفسها مضطرة لإعادة النظر في استراتيجيتها، ربما من خلال دمج الطرازين العاديين في خط إنتاج آخر أو تقليص الفروق التطويرية بينهما وبين النسخة الأعلى.
حتى ذلك الحين، يبدو أن المستخدمين الذين يبحثون عن الأفضل في عالم سامسونج لن يرضوا بأقل من “فائق الأداء”.