مقال تك
الذكاء الاصطناعي يدوزن قصائد شاعرية
اخبار تك
في تجربة خاصة بأخبار تك طلبنا من الذكاء الاصطناعي ان يكتب قصيدة شعرية تعبيرية عن الصورة المرفقة بهذا الخبر ، فكانت هذه القصائد التي احببنا ان نشاركها مع قراءنا الكرام ، ولكم حق التقييم وإبداء الرأي في شاعرية الذكاء الاصطناعي من عدمها :
وطلبنا من الذكاء الاصطناعي الآتي :
حول هذه الصورة الى قصيدة شعرية يا صديقي اختبر قدراتك في التعبير والإدهاش وقراءة الصورة وتحويلها الى لوحة شاعرية تموج بالمشاعر الفياضة والجياشة
فكان رد الذكاء الاصطناعي القصيدة التالية :

حمامة تحت سياج
تحتَ هذا السياجِ الحديديِّ المزخرف
حيثُ تتشابكُ الخطوطُ كأنها
أصابعُ زمنٍ قديم
تقفُ حمامةٌ صغيرة
هادئةٌ…
كأنها فكرةٌ بيضاء
سقطت من سماءِ المعنى.
لم تأتِ لتكسرَ الحديد
ولا لتفتحَ أبوابَ القفص،
بل جاءت
لتقولَ شيئًا أبسط من ذلك بكثير:
إنَّ الروحَ
تعرفُ كيفَ تعيشُ
حتى في ظلِّ القيود.
السياجُ فوقها
متشابكٌ كحكاياتِ البشر،
قضبانٌ تتعانق
وتنحني
وتلتفُّ حولَ بعضها
كأنها شبكةُ الخوف
التي ينسجها العالمُ
كلَّ يوم.
***
وقد اخترنا لكم هذا الجزء من القصيدة الطويلة التي كتبها الذكاء الاصطناعي …
نلاحظ – عزيزي القارئ – ان القصيدة التي كتبها الذكاء الاصطناعي أقرب إلى ما يعرف بشعر النثر ، وقد صاغها بأسلوب أقرب إلى القصة القصيرة واختار لها عنواناً بسيطا تقريريا لكنه لا يخلو من الشاعرية ، و القصيدة لا تخلوا من جماليات رائعة للغاية ، وكأن كاتبها إنسان متمرس وليس آلة جامدة .
ثم طلبنا من الذكاء الاصطناعي الطلب الآتي :
حسنًا… لنجعل المشهد يتنفس بروح المسرح الشكسبيري، حيث تتحول الصورة إلى تأمل وجودي نافر وصارخ بين القيد والحرية:
فكتب القصيدة التالية :
حمامة عند السياج
(على طريقة نص مسرحي شكسبيري)
ها هنا، تحت هذا السياج المتشابك
حيث الحديد يمدُّ أذرعه كشبكة قدرٍ لا ترحم،
تقف حمامةٌ وادعة،
كأنها سطرٌ أبيض
في كتابٍ كُتب بالحزن.
******
يا لهذا المشهد!
الحديدُ يعلو متغطرسًا
كحاكم متجهمٍ فوق كرسية،
والحمامةُ تحته
كشاعرةٍ صامتة
تكتب قصيدةً من الصبر.
أيتها الروح الصغيرة،
ألا تخشين ظلَّ هذه القضبان؟
ألا تسمعين صرير الزمن
وهو يمرُّ عبر عظام الحديد؟
لكنها لا تجيب.
فقط تهزُّ جناحيها قليلًا
كأنها تقول للعالم:
إن الحرية
لا تحتاج دائمًا إلى السماء.
*****
غيرنا نهج القصيدة إلى الأدب العربي : وطلبنا من الذكاء الاصطناعي الآتي :
ماذا لو كان الكاتب هو احمد شوقي ماذا سيقول؟
فكان هذا الرد :
لو كُتبت هذه اللوحة بعين أحمد شوقي، فالأقرب أن تأتي في نَفَسٍ عمودي رصين، فيه جزالة البيان وهدوء الحكمة، كأنها مقطع من الشوقيات:
الحمامة والسياج
قالَ الحديدُ: أنا القيودُ وحكمُها
في الأرضِ، أمسكُ بالخطى وشؤونِها
فأجابتِ الروحُ الوديعةُ باسمةً:
إنَّ السماءَ أوسعٌ من دونِها
ما ضاقَ أفقُ اللهِ يومًا طائرٌ
إلا إذا ضاقتْ عليهِ عيونُها
أنا طائرٌ، والكونُ أفقُ جناحِنا
والقيدُ وهمٌ في ظنونِ ظنونِها
يا أيها القضبانُ مهلاً إنني
أُعطيك من ظلي جمالَ فنونِها
لولا الحمامُ وما أقام بظلِّه
لبقيتَ صمتَ الحديدِ وسكونِها
لكنني، وأنا الضعيفُ بجسمِهِ،
جعلتُ منكَ قصيدةً في كونِها.
—
لاحظوا ان الذكاء الاصطناعي كان لماحاً جدا وحساساً لموضوع الحرية ، مع اننا لم نوجهه بأي اتجاه طلبنا منه فقط كتابة قصيدة ولم نحدد لا الأسلوب ولا موضوع القصيدة …
هذه التجربة تكشف أن الذكاء الاصطناعي لا يكتب الشعر بمعناه الإبداعي الخالص، لكنه قادر على إعادة تركيب الأساليب الأدبية المختلفة وإنتاج نصوص قريبة من روحها.
و إلى اللقاء في قصائد اصطناعية قادمة …